السيد علي عاشور

62

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

وحيرة ، لا يثبت فيها على دينه إلّا المخلصون ، المباشرون لروح اليقين ، الذين أخذ اللّه ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان ، وأيدهم بروح منه « 1 » . [ 112 ] - في البحار عن النعماني بإسناده عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له : يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا ؟ فقال عليه السّلام : إذا درج الدارجون وقلّ المؤمنون ، وذهب المجلبون ، فهناك . فقال : يا أمير المؤمنين عليك السلام ، ممن الرجل ؟ فقال : من بني هاشم ، من ذروة طود العرب وبحر مغيضها إذا وردت ، ومجفوّ أهلها إذا أتت ، ومعدن صفوتها إذا اكتدرت ، لا يجبن إذا المنايا هلعت ، ولا يجوز إذا المؤمنون اكتنفت ، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت ، مشمّر مغلولب ، ظفر ضرغامة حصد ، مخدش ذكر ، سيف من سيوف اللّه ، رأس قثم ، نشق رأسه في باذخ السؤدد ، وغارز مجده في أكرم المحتد ، فلا يصرفنّك عن تبعته « 2 » صارف عارض ، ينوص إلى الفتنة كلّ مناص ، إن قال فشر قائل ، وإن سكت فذو دعائر . ثم رجع إلى صفة المهدي ، فقال : أوسعكم كهفا « 3 » وأكثركم علما وأوصلكم رحما ، اللهم فاجعل بيعته خروجا من الغمّة ، واجمع به شمل الأمة . فإن جاز لك فاعزم ولا تنثن عنه إن وفقت له ، ولا تجيزن عنه إن هديت إليه هاه - وأومى بيده إلى صدره - شوقا إلى رؤيته « 4 » . [ 113 ] - من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف القائم عليه السّلام في بعض خطبه : يعطف الهوى

--> ( 1 ) إكمال الدين : 1 / 304 باب 26 ح 16 . ( 2 ) كذا في البحار والمناسب بيعته كما لا يخفى ( لمؤلفه ) . ( 3 ) كذا في البحار والمناسب كفا كما لا يخفى ( لمؤلفه ) . ( 4 ) بحار الأنوار : 51 / 115 ذيل 14 .